ميكانيزم الشخصنة للوصول إلى الغذامي

اصدرت دار ( مدارك ) للنشر كتاب ( أوهام الحداثويّة ) ثقوب في رواية عبدالله الغذامي لتجربة الحداثة السعودية للكاتب عزّالديّن صغيرون ولا يخفي على أحدٍ أهمية مرحلة الحداثة بالمملكة العربية السعودية وما تخللها من سجال بين الحداثيين أنفسهم حول توثيق هذه المرحلة، فيما سبق كتب الناقد السعودي د.عبدالله الغذامي كتاب (حكاية الحداثة) واثار هذا الكتاب حفيظة الحداثيين أنفسهم وانشغلوا بنقد الغذامي وليتهم انشغلوا بتوثيق مرحلة الحداثة وما يتخللها من احداث حتى يكون هناك مصادر من حداثيين عاشوا هذه المرحله بتفاصيلها ويفوز القارئ بتنوع المصادر من اصحاب هذه المرحلة، ولان المصادر عن مرحلة الحداثة بالمملكة العربية السعودية قليلة تهافت لشراء كتاب صغيرون أوهام الحداثويّة وهو رد على كتاب د.الغذامي حكاية الحداثة ، توقعت أن اجد كتاب صغيرون شيء جديد او عالأقل تفنيد لحكاية الحداثة وماذكر بكتابه ماهي إلا آراء سبق أن سمعناها من خصوم الغذامي عبر لقاءاتهم التلفزيونية والصحفية.. إذاً ما الجديد؟ عنوان الكتاب لم يكن موفقاً لانه يتعارض مع فكرة المؤلف التي توحي بأنها نقد للحداثوية بشكل عام ويحتوي الكتاب على ثلاثة فصول الفصل الأول (هناك راوٍ .. ولكن أين الرواية ؟!) والفصل الثاني (الحداثة في العقل الطفرويّ) والفصلان يختلفان بالعنوان اما المضمون نفسه ولو تم دمجهم بفصل واحد لكان افضل والفصل الثالث (الاغتراب الحداثوية متاهته) وهذا الفصل به خلط واضح من قبل المؤلف، الكتاب يحمل الكثير من التكرار لاسيما المقدمة المأخوذة من الكتاب نفسه مع إضافة بعض الكلمات، وغياب الحقائق والتي من المفترض حضورها عند نقد مرحلة عليها الكثير من الاقاويل ولم يكن هناك تحليلاً مطولاً ومن أبرز عيوب هذا الكتاب كثرة الإقتباسات والتعليق عليها تعليقاً سطيحاً و الواضح أيضاً من التعليقات ان لدى صغيرون موقفاً مسبقاً من د.الغذامي (مؤدلج) خصوصاً انه لم يفند اي رواية من روايات د.الغذامي ويقدم رواية صحيحة بل انشغل كغيرة بتحليل شخصية د.الغذامي كالطبيب النفساني، وحقيقةً ما استغربته من صغيرون بنقده دخوله بخانة تفسير النوايا وذلك حين فسر احد مواقف د.الغذامي بشيء من الشماتة وهذا بحد ذاته يسقط القيمة النقدية لأي كاتب وناقد، وعند تطرق صغيرون لكتاب الخطيئة والتكفير بكتابه انتقد ايضاً د.الغذامي ولم ينتقد محتوى الكتاب نفسه مما جعل الشخصانية بارزة بنقده، ويبدو ان المؤلف لديه قصور معرفي واضح حين تطرق بكتابه لفهمي حرب وما قاله للغذامي عن كتابه الخطيئة والتكفير بأنه سيلاقي مصير كتاب الشعر الجاهلي مبيناً إن د.طه حسين تم تكفيره وان الغذامي لم يذق ما ذاقه د.طه حسين وتمنيت لو صغيرون قرأ عالاقل مقدمة كتاب (الحداثة في ميزان الإسلام) للدكتور عوض القرني!

ومالفتني بكتاب صغيرون تلميحه ولا اتوقع انها مقصودة منه بأن مثقفين الحجاز أعلى درجة من بقية المثقفين بالمملكة و انا كقارئة لم أرى حساسية مناطقية بالأوساط الثقافية كالتي موجوده في المملكة العربية السعودية (هذا حجازي وهذا نجدي)! بالكتاب الكثير من التساؤلات التي لم يجيب عنها كونه من ناقد ومفند لحكاية الحداثة وكثرت ايضاً كلمات تضعف حجته التي لم اجدها اصلاً وهي (ربما، اظن) ولو كانت المساحه تسع لكان العرض لكتابه مفصل لكثرة اخطاءة وأخيراً لم اجد نفسي امام كتاب حقيقي و وجدت نفسي امام كتاب صغيرون ويبقى النقد حق لكل قارئ.

شيخة حمد ،
كاتبة كويتية
shaika.alhamad@gmail.com

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s