هل امبيت ..

 

اتذكر في اكتوبر 2010 حين بدأ احمد السيد عطيف في الكتابة لدى الوطن كان هذا عنوان مقاله الأول حينها ثم تحدث باقتضاب بسيط عن عادات أهل جنوب البلاد قبل موجة الصحوة .

اقول هذا وانا اقرأ في مواقع التواصل الاجتماعي عن عريضة نسائية مزعومة قال اصحابها أنها صوت نساء عسير ويطالبون فيها بمطالبات طالما ضجت بها أوساط ما سوف أسميهم (فلول الصحوة) الذين مافتئوا أن يحاولوا رفع اصواتهم واحداث جلبة على المشهد ليثبتوا أنهم موجودون فعلا وأنهم لايزالون على الساحة وأنهم لايزالون قوة فاعلة في مشهد قد تخطى الصحوة وان كانوا واهمين في ذلك بالطبع

لست هنا لانتقاد العريضة التي اعتبرها لاتستحق عناء القراءة أو حتى الالتفات لها التي يبدو انها تنسخ وتلصق في كل وقت لكني هنا أتحدث عن زمن تعدى الصحوة أتحدث عن زمن تحتضر فيه الصحوة وعن زمن تظن الصحوة او التيارات الدينية أنها فاعلة جدا وتستطيع التأثير على مؤسسات الدولة وتشكيل قوى ضغط فاعلة لتمرير مآربها وافكارها الخاطئة

لم يعد من اللائق بمكانة البلاد ان تكون مرتهنة لآراء دينية ضيقة للغاية تم جلبها من قبور الموتى وقولبتها لتناسب –وفق وجهة نظر صحوية – الزمان والمكان الحاليين الذين تخطيا الصحوة فضلا عن آراء الموتى ، ومن الخطأ الاستراتيجي ان تناور بهذه الورقة في سبيل الحصول على مكاسب مؤقتة التي قد تكون يوما أشبه بالحبل الذي وضعته حول عنقها دون أن تعلم .

أنه لمن المؤسف حقا  أن تكون المرأة الجنوبية التي كانت يوما تعمل مع زوجها وأخيها وابنها في الحقل وتقف معه في السوق وتعمل بكل جد جنبا إلى جنب مع الرجل أن تصبح اليوم تطالب بالجلوس في المنزل وان ينتشر هذا السم الفكري ليمسخ كل أولئك النساء الرائعات يوم كانت بيوتنا مفتوحة في زمن مضى وروابينا خضراء تهامة وجبلا قبل أن تدهمها الصحراء القادمة من بلاد ( امشروق ) .

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s